الشيخ الجواهري

223

جواهر الكلام

منهم مؤديا لواجب ولو كان مع من لم يحج منهم ، وقد صرحت النصوص بأن ما عدا المرة تطوع ، كقول الصادق ( عليه السلام ) للأقرع بن حابس ( 1 ) إذ سأله : " في كل سنة مرة واحدة ، ومن زاد فهو تطوع " بل هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر هشام بن سالم ( 2 ) المروي عن المحاسن والخصال : " وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك " وقول الرضا ( عليه السلام ) في علل الفضل ( 3 ) : " إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لأن الله وضع الفرائض على أدنى القوة " ونحوه في علل ابن سنان ( 4 ) . ( و ) كيف كان فهذه الحجة الواجبة بأصل الشرع ( هي ) الحجة التي هي أحد أركان الاسلام ، إذ في كثير من الأخبار ( 5 ) " أنه بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية " وبهذا الاعتبار أطلق عليها ( حجة الاسلام ) في النص والفتوى . ( وتجب ) بعد فرض إحراز الشرائط ( على الفور ) اتفاقا محكيا عن الناصريات والخلاف وشرح الجمل للقاضي ، وفي التذكرة والمنتهى إن لم يكن محصلا ، وربما يومي إليه ما نص فيه من الأخبار ( 6 ) على نهي المستطيع عن الحج نيابة ، وسأل الشحام ( 7 ) الصادق ( عليه السلام ) " التاجر يسوف الحج قال : ليس

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 4 وهو وقول النبي ( صلى الله وعليه وآله ) له ، لأن الأقرع بن حابس إنما كان في زمانه ( صلى الله وعليه وآله ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 2 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 2 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب مقدمة العبادات ( 6 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب النيابة في الحج ( 7 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 6